جستجو

  • 3966

اعتمدت كثير من الأنظمة التعليمية على الاختبارات كوسيلة لعملية تقييم الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة سواء في المدارس أو الجامعات، لكن أخيرًا بدأت هذه الطريقة تلاقي نقدًا واسعًا من قبل أولياء الأمور والخبراء التربويين، حتى شرع  المهتمون بالدراسات العلمية في البحث عن سبل جديدة للتقييم تكون أكثر تنوعًا ودقة في تحديد مستوى الطلاب، وتساعد في تنمية القدرات العقلية لدى الطلبة.

عيوب الاختبارات

ولعل من بين الانتقادات التي وُجهت للاختبارات والتي تجعلها طريقة غير دقيقة في تحديد مستويات الطلاب؛ هي أنها:

– تكشف نقاط الضعف لدى المعلم والمتعلم متأخرًا بعد انتهاء الدراسة وفوات الأوان.

– كما أنها تحقق المتابعة المستمرة مع الطالب على مدار العام الدراسي.

– تضع الطلاب تحت ضغط الاختبار الذي يخضع لمزاجية المعلم متى حدده سواء كانت شهرية أو نصف شهرية و 3 مرات خلال الفصل الدراسي.

– التوتر الذي يصيب الطالب يتسلل إلى الأسرة قبل الاختبار وبعده أيضَا، وإلى أن تظهر النتيجة.

– ضياع وقت المعلم في تصحيح أوراق الإجابات.

– الهدف من العملية التعليمية ليست التدريب وتنمية القدرات؛ لكن لتلقين الطالب ومن ثم كتابة من حفظه في ورقة الإجابة، لثبت جدارته على التأهل للمرحلة التالية.

ولإثبات عكس ذلك، والتخفيف من توتر الطالب وأسرته، يمكن للمعلم أن يخبر الطلاب أن الاختبار ما هو إلا طريقة لقياس مدى نجاحه شخصيًا في التدريس والهدف منه تحسين آداءه وطرق شرحه، فضلًا عن استخدام كلمة أخف من كلمة “اختبار” تكون أقل أثرًا في نفسية الطالب كما لو كانت “لعبة أو تمرين أو تدريب”.

13

1- التقييم المباشر

وتوصل الخبراء إلى أن البديل الأفضل في هذا المجال هو التقييم المباشر، واقترحوا له عدة طرق منها أن يتفق المعلم والطلبة على إشارات معينة باليد يستخدمها الطلبة ويلاحظها المعّلم أثناء عرض الدرس، ما يمُكن المعلم من تحديد نقاط الضعف والقوة لدى الطالب والتركيز على ما يستدعي الوقوف عنده لتحسين القدرات والمهارات التربوية، كما أنها لا تسبب مقاطعة الشرح أو الفوضى.

ويخلق التقييم المباشر اليومي نوعًا من العلاقة بين الطالب وموضوع الدرس ويجعل الطالب أكثر اهتماماً وأقلّ توتراً بشأن الدرجات، وليس من الضروري أن يكون التقييم تعجيزياً ومرهقا للطلبة، بل على العكس يجب أن يكون سهلاً وخفيفاً، والمعلم الناجح هو الذي يسعى لأن يكون جميع طلبته ناجحين، ويشركهم في عملية التقييم، سواء في وضع الأسئلة أو في تقييم الطلبة بعضهم بعضاً

2- التقليل من الواجبات المنزلية

من الأفضل أن لا يلجأ المعلّم إلى تكليف الطلبة بواجبات منزلية إلا عند الضرورة، وكلّ ما يمكن حلّه داخل الصف يجب أن يُكلّف به الطلبة داخل الصف وهذا أفضل، لأنّ الطالب يقوم بالإجابة في بيئة تعليمية تخضع لسيطرة المعلّم ومراقبته، وعندها يستطيع المعلّم أن يراقب الطلبة ويقدّم لهم إليهم الذي يحتاجونه، كما أنه يستطيع أن يفعل ذلك كله بجوّ من المتعة بالنسبة للطلبة .

وإذا ما وجد المعلّم ضرورة لتكليف المتعلمين بواجب منزلي فإنّ عليه أن يراعي أن يكون هذا التكليف مرتبطاً بالدرس الذي تعلّمه داخل الصف، وأن يشجّع الإبداع، وأن يكون ممتعاً في الوقت نفسه؛ كأن يطلب منه قراءة قصة قبل النوم مصحوبة بموسيقى هادئة تساعده على التركيز والاحتفاظ بما يقرأ لأطول مدة ممكنة، ولكن لا بدّ من الإشارة هنا إلى أمر في غاية الأهمية، وهو ضرورة متابعة الطالب في هذا التكليف مباشرة في الدرس التالي.
ويجب أن يكون الواجب المنزلي قصيراً، مقبولاً، عملياً، وله قيمة، أما العمل الذي يحتاج وقتاً طويلاً فيستثنى.

3- التقييم غير الرسمي:

والمقصود بهذا النوع من التقييم أن يُعطي الطلبة مشكلة ويطلب منهم حلّها، وهذه المشكلة لها عدة حلول مختلفة، ثمّ يلاحظهم، ويفعل مثل ذلك في مجموعات صغيرة ويلاحظهم أيضاً، ثمّ يعطيهم الخيار في الأنشطة ويراقبهم، ويستطيع بذلك أن يكتشف ما هي اللعبة التي اختاروها، ثمّ يلاحظهم أثناء اللعب، وبعد ذلك يلجأ إلى المناقشة، وهذا يدل على أن المعلّم يجب أن يلاحظ طلابه ويراقبهم طوال الوقت.



منبع