الثورة نيوز: أخبار تونس آخر المستجدات الأمنية والسياسية والاقتصادية

جستجو

الثورة نيوز: أخبار تونس آخر المستجدات الأمنية والسياسية والاقتصادية

  • 2426

خلّفت تصريحاتٌ صادمة أدلت بها معينة منزليّة تحمل الجنسيّة البنغاليّة مواقف حادة ومحمومة لدى الرأي العام في تونس، بعد أن ظهرت في مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” وهي تبكي بحرقة وتتحدّث عن معاناة تكابدها منذ فترة بمنزل مواطنة تونسيّة متزوّجة من رجلٍ سعوديّ بحيْ الرّياض برج السدريّة إحدى مناطق الضاحية الجنوبية للعاصمة.

الفتاة البنغاليّة التي تدعى أمينة تبلغ من العمر 32 سنة، ذكرت من خلال تصريحاتها أنّها تعرّضت إلى معاملة مهينة لَا ترتقي إلى مستوى الإنسانيّة وإعتداءَاتٍ بالعنف اللّفظي والمادّي على حدّ سواء، بالإضافة إلى إحتجازها بالمنزل الذي تشتغل فيه على ٱمتداد كامل أيّام الأسبوع، كلّ هذه الأساليب العنصريّة والإضطهاديّة بدرت عن مشغّلها السعودي وزوجتهِ التونسيّة، وفق ما أوردتهُ المعينة في ذات التصريحات، كما تابعت أنّها تمكّنت من الهروب إلى أحد المنازل المجاورة للإحتماء عندهم والإستنجاد بهم، ومن ثمّ توجّهت إلى أقرب وحدة أمنيّة للإخطار بتفاصيل ما وصفتهُ بالإستعباد.

 

في هذا الإطار، ولتبيان تفاصيل الموضوع وإستجلاء حقيقته، نفت المواطنة سوسن حدّاد في لقاءٍ جمعها بموقع “الجمهورية” نفيا قاطعًا كل المعطيات التي تمّ تناقلها بوسائل الإعلام على لسان المعينة المنزليّة، مؤكّدة أنّها وزوجها يوفّران لها أعلى درجات ظروف العيش الكريم كما كانا يعاملانها أحسن معاملة دون الإجتراء على المساس من كرامتها والتعدّي على حريّتها الشخصيّة أو تعريض حرمتها الجسديّة إلى أيّة إنتهاكاتٍ تذكر، وأشارت محدّثتنا إلى أنَّها تشغّل المعينة منذ شهر أوت الماضي وفق ما يضبطهُ القانون وما تمليه قواعد التعامل الإنساني، على حدّ قولها.

وأضافت حدّاد أنّه من غير المعقول الحُكم على روايةٍ والبناء على حيثياتها بالإنطباع والتصديق دون تبصّرٍ والإصغاء إلى الطرف الثاني، كيْ لَا تكون الصورة مبتورة وغير واضحة المعالم، وفي ذلك مجانبة للموضوعيّة وللقراءَة المنطقيّة، كما تابعت أنّ التحرّيات المستفيضة أثبتت بما لا يدعُ مجالًا للشكّ أنّ المعينة المنزليّة لم تتعرّض مطلقا إلى المساس من عرضها أو النيل من كرامتها الجسدية، بما أنّ جسدها لم يكن يحمل أيّ آثارٍ للعنف، الأمر الذي تمّ الإستدلال به عندَ أخذ شهادتها من قِبل رجال الأمن.

هذا وتعكف الوحدات الأمنية بالمنطقة على البحث والتقصّي بشأن الإتهامات التي أطلقت سهامها المعينة البنغاليّة نحوَ العائلة التي توظّفها وتقيم معها، في المقابل علمنا إستنادًا إلى مصدرٍ خاصّ أنَّ المدّعية تراجعت عن أقوالها سيّما فيما يتعلّق بتعرّضها إلى الإحتجاز والإجاعة، ما يطرحُ أكثر من سؤال حولَ صحّة الإتهامات والمعطيات التي راجت عن تعذيب المعينات الأجنبيّات ومعاملتهنّ معاملة العبيد…!

ماهر العوني

المصدر: الجمهورية

منبع